لماذا نشعر بالإرهاق رغم أننا ننجح؟ التفسير النفسي والمهني للإنهاك الصامت
المقدمة
كثيرون يربطون الإرهاق بالفشل،
ويربطون النجاح بالرضا والطاقة.
لكن الواقع مختلف.
هناك فئة كبيرة من الأشخاص
تنجح مهنيًا، تتقدم، وتحقق أهدافًا واضحة،
ومع ذلك تشعر بتعب داخلي عميق
لا يمكن تفسيره بالإجهاد الجسدي وحده.
هذا النوع من التعب لا يُرى،
ولا يُقال بسهولة،
وغالبًا ما يُساء فهمه.
يطلق عليه علماء النفس اليوم اسم
الإرهاق الصامت.
ما هو الإرهاق الصامت؟
الإرهاق الصامت هو حالة من:
- الاستنزاف النفسي
- فقدان الشغف
- تراجع الدافعية
تحدث دون انهيار واضح أو أزمة مباشرة.
يستمر الشخص في العمل،
يؤدي مهامه،
ويبدو “طبيعيًا” للآخرين،
بينما يشعر داخليًا بثقل متزايد.
لماذا يصيب الإرهاق الصامت الأشخاص الناجحين؟
1️⃣ لأنهم لا يتوقفون
- فترات تعافٍ حقيقية
- مساحة للتساؤل
- إذنًا بالتعب
الاستمرار دون توقف
قد يبدو قوة…
لكنه على المدى الطويل استنزاف.
2️⃣ لأن النجاح يتحول إلى عبء
- تزداد التوقعات
- ترتفع المسؤوليات
- يقل هامش الخطأ
فيتحول النجاح من مصدر رضا
إلى ضغط دائم للحفاظ عليه.
3️⃣ لأن الإنجاز يصبح هوية
عندما يربط الإنسان قيمته الذاتية بما ينجزه فقط،
يصبح التعب تهديدًا مباشرًا لصورته عن نفسه.
فيتجاهله…
حتى يتراكم.
الخلاصة
ليس كل تعب علامة فشل،
وليس كل نجاح دليل صحة نفسية.
أحيانًا،
يكون الإرهاق الصامت
رسالة هادئة
تطلب منك أن تفهم…
قبل أن تواصل.
إذا وجدت نفسك في هذا الوصف،
فربما لا تحتاج إلى حافز إضافي،
بل إلى وضوح أعمق لما تريده فعلًا،
وما يناسبك في هذه المرحلة من مسارك.









